الرئيسية >> حكم و فوائد

  طباعة

احذروا وتنبهوا  
سورة النساء   الآيات 147 - 161


حقيقة قد يتوهم الناس خلافها هي أن الله لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين، بل المستفيد الوحيد من الطاعة ومن يقع عليه شؤم المعصية هو الإنسان نفسه، لذلك استفتح البيان { مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ } هي دعوة الى الطاعة النابعة من نفس الإنسان بأسلوب لطيف محبب إلى النفس جعل صلته شرطاً حذف جوابه ليكون صدر الآية هو الجواب أماّ الشرط قوله { إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ } إنّ ثواب الشكر والإيمان يعود على العامل فلماذا يعاقبه الله إن فعل، لا يقر بذلك عقل ولا نقل لكنه حضّ على ذلك بالأسوة لا بالكلمة وهي قوله { وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا } فتخلّق بهذه الأخلاق أيها المكلف فأنت الرابح على كل حال.
ثم انتقلت الآيات لتبين أدب التعامل بين أفراد المجتمع فمن المناسب أن يحافظ كل واحد على مشاعر الآخر ولا يظهر له ما يكرهه، فالمؤمن حليمٌ صبورٌ قليل الكلام كثير العمل، يتأدب بأدب القرآن { لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ } هل بعد هذا من أدب؟؟وهل فوقه من خلق؟؟ فالمسلم ليس بطعّان ولا لعاّن ولا بذيء لسان، أما من ظلم فمن حقه أن يرفع ظلامته إلى من يستطيع أخذ الحق له لذلك أذن له أن يجهر بالسوء عند القاضي أو الحاكم ليرفع الظلم عن نفسه في مجلس القضاء، أما خارجه فلا يتكلم ولا يشكو ظالمه فإن الله مطلع على إساءة المسيء قادر على الانتقام منه لكنه حليم لا يعاجل عبده بالعقوبة ليربي الناس على الصبر والتخطيط { وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } فالله يسمع عباده ويعلم حالهم وأعمالهم فلا ينتقم ممن أساء بل قد يعفو عنه ليعلمنا كيف نتعامل مع الآخر وانظر الى القرآن حين يقول { إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } ثلاثة أمور أو ثلاث صفاتٍ ما تحلى بها الإنسان تُحقق له السعادة والإطمئنان والأمن، ترفع من شأنه وتعلي قدره: أولاها فعل الخير سراً وعلانية لأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ونظير هذه الآية قوله تعالى: { إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ } وما دام ذلك كذلك فإنه سيثيب العامل على عمله، وأما الثالثة { أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ } لحق بكم متشبهين برب العالمين { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } الله جل جلاله مع عظيم قدرته وسعة علمه لا ينتقم ممن عصاه بل يصبر عليهم ليعلمنا الصبر عملياً والدليل الحسي على ذلك قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً } هو المنافقون الموغلون في الكفر الواقعون فيه وهم أكثر وقاحة من المنافقين العاديين، لذلك حكم عليهم فقال: { أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا } حكم عليهم بالكفر حكماً ثابتاً لا يتغير واستخدم المصدر لتأكيد الفعل فكأنه قال حق ذلك حقاً، ثم بين جزاءهم جملةً خبرية { وَأَعْتَدْنَا } أي هيئنا وجهزنا {لِلْكَافِرِينَ } لأنهم كافرون عذاباً مهينا لأنهم أهانوا شرع الله ولم يعظموا أوامره بخلاف الفريق الآخر {و} هم { الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } هؤلاء على العكس من اولئك التزموا المنهج وتابعوا الرسل وحققوا الإيمان فاستحقوا الجزاء المعبَر عنه ب { أُجُورَهُمْ } وأدركتهم مغفرة الله ورحمته فتجاوز عن هفواتهم وأخطاءهم ورفع درجاتهم، ولما بيّن حال الفريقين ناسب أن يذكر شيئاً من مخازي أهل الكتاب على مر الأيام وأشار إلى الاولى بقوله: { يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء } ملة الكفر ومنهجهم وطريقة تعاملهم مع الرسل تتشابه وربما تكررت الأسئلة في موضوع واحد، فأهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بكتاب لكل واحد منهم باسمه إن محمداً رسولي إليك وأهل الكتاب سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزّل عليهم كتاباً من السماء، واليهود المعاصرون لموسى كانوا أكثر وقاحة من هؤلاء واولئك { فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً } بعد أن أكرمهم الله وأسمعهم كلامه النفسي وخلق فيهم القدرة على ذلك، لم يشكروه بل طمعوا في رؤيته جل جلاله وربما كانوا متعنتين في ذلك فعاقبهم { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ } فأماتهم الله ثم أحياهم ربما لأنهم لم يكونوا مقتنعين بنبوة موسى عليه السلام وغير مؤمنين بالله لأن القرآن بين سبب إماتتهم الظلم الذي وقعوا فيه وحقيقته وضع الشيء في غير موضعه فهم بعدما سمعوا كلام الله تمردوا على رسولهم وطلبوا أن يروا الله جهرة وهذه وقاحة ربما يساويها أو يدانيها عبادتهم العجل، { ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ } أي اتخذوا العجل الاهاً يعبدونه من دون الله من بعد ما رأوا نعم الله عليهم في مصر اولا وما وقع على يد موسى من معجزات حسية كان آخرها فلق البحر وجبال من الماء فيها نوافذ وسيرهم على أرض البحر ونجاتهم من فرعون وهلاك فرعون الذي كان يقول انه ربهم الأعلى، رأوا قوماً يعبدون الأصنام فقالوا يا موسى اجعل لنا الاهاً كما لهم الهة فوبخهم لكن لم يفيدوا من كلامه شيئا فما ان غاب موسى عنهم حتى صنعوا العجل وعبدوه من دون الله، ولكن الله حليمٌ { فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ} تجاوز عنهم وغفر لهم وبعث موسى رسولا اليهم وانزل عليهم الألواح { وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا } اي شرعا محكما واضح المعالم لكنهم لم يلتزموا به { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ } أخذ قطعة من جبل الطور ورفعها فوق رؤسهم وخيرهم بين أن يسجدوا لله أو أن يسقطها على رؤسهم فسجدوا على الجهة اليسرى وعينهم على الحجر وصار هذا خلقاً لهم في عبادتهم، { وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ } فعدوا وضعوا الشباك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد { وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } أعمال قبيحة ارتكبوها فاستحقوا عليها جزاء ولتنوعها تنوع الجزاء، وأول تلك الأعمال أشار اليه { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ } يجوز في {ما} أن تكون مصدريةً أو زائدةً لتمكين المعنى وتقويته والباء للمصاحبة وهذه هي الجريمة الاولى نقض العقد المؤكد بينهم وبين الله عز وجل فالميثاق عقدٌ مؤكدٌ والعقد عهدٌ مؤكدٌ وأما الثانية فأشار إليها قوله: { وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ } المتلوة في التوراة الذي أوحى به الى موسى والانجيل الذي اوحى به الى عيسى والقرآن، والمعجزات: الآيات الحسيّة التي أظهرها الله على أيدي الأنبياء موسى وعيسى ومحمد، { وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ } الأنبياء والمرسلون يبعثهم الله لإصلاح الناس وضبط حركة الحياة وفق المنهج فيجب احترامهم وقبول قولهم، ولكن أهل الكتاب قتلوهم فارتكبوا جريميتن: القتل والإعتداء افتراءً عليهم، وأما الرابعة فإليها الإشارة بقوله: { وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ } ادعوا أن قلوبهم ممتلئة علماً لا محل فيها لمزيد فلا تقبل غير ما فيها فرد عليهم أبلغ رد {بل} مُظلمة قد غشيها الوهم وملأها حب الذات والكفر فطُمست بصيرتهم نتيجة جحد أوامر الله ومخالفة وصاياه فنتج عن ذلك ضعف الإيمان والكفر بالله { بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } اي ايماناً قليلا لا يسمن ولا يغني من جوع، والدليل الحسي على ذلك أشار إليه بقوله: { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا } شوهوا صورة الأنبياء واتهموهم بما لا يليق بأراذل الناس فاتهموا داود بحب حليلة جاره مع أن المشركين كانوا يغضون أبصارهم إذا رأوا جاراتهم، واتهموا سليمان واتهموا غيره من الأنبياء بما لا مجال لذكره ولا فائدة من سرده، وقولهم على مريم بهتاناً عظيما فمريم الحرة العفيفة التي أحصنت فرجها اتهموها بالزنا من جهتين: أنها ثمرة زنا ياهوذا بحليلة ابنه والثانية التعريض بها حين جاءت بالمسيح { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا }، لا جرم قال هنا بهتاناً عظيما والبهتان شر أنواع الكذب فالله حكم ببراءتها مما نسب إليها كيف تتهم وهي ام رسوله ومن أبناء الأنبياء قبله؟؟ { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ } خطييئة خامسة جريمة منكرة وادعاء كاذب بكل وقاحة يدّعون أنهم قتلوا المسيح ابن مريم رسول الله الذي أرسله إلى بني إسرائيل وأيده بالمعجزات، ليت شعري كيف يقتلون من وعده الله بالحماية من أعدائه في قوله { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ }، يقولون ابن الله فكيف يمكنهم الله من قتل ابنه!! يقولون اله فكيف يموت الإله!! ومن يدبر العالم بغيابه؟؟ يقولون انه قتل فداءً للبشرية من خطيئة آدم، الله عدل وحكمه عدل فكيف يسمح بهذا الظلم إذا أخطأ آدام فليعاقب، ما ذنب البشرية حتى تستحق العقاب الأبدي، المسيح رسول الله والله أمّنه فكيف لا ينجز له ما وعد وقد أنجز وعده لصحابيّ عاهد الله ألاّ يمس مشركاً ولا يمسه مشرك فوفّى له وأنقذ رأسه من أن تشرب فيه سلاف الخمر، إذاً فهذه كذبة كذبها اليهود وردها الله عليهم { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ } إختلط الأمر عليهم والله أصدق القائلين ينفي فمن نصدق؟؟!! ما قتلوه كما زعموا ولا صلبوه ولا يقال قتل المسيح ليس غريباً على اليهود فقد قتلوا زكريا ويحيى وغيرهما فجائز أن يكونوا قتلوا المسيح ولكن الله قال وما قتلوه وما صلبوه كما يزعمون ولكن اختلط الأمر عليهم وكثرت الشائعات فيهم واضطرب أمرهم فلا يميزون بين ما حصل وبين ما لم يحصل، وفي أوقات الفتن قد يظن الإنسان ما ليس واقعاً إلى هذا أشار بقوله: { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ } في قتله أو صلبه في بنوته { لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ } ما لهم به من علم إلا اتباع الظن، ها هو القرآن يقرر حقيقة ثابتة هي أن المسيحيين لم يجزموا بقتل المسيح ولا عندهم دليل يقطع الشك بل جلّ ما لديهم ظنون والظن أكذب الحديث، كيف يعمل بالظن وعندنا الدليل القطعي { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } الله يقول ذلك ولا أحد أصدق من الله حديثا ولا أحد أصدق من الله قيلا، { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } هذه قضية منفيّة مؤكدة بالمصدر ثابتة في كتاب الله المنقول بالتواتر فهي حجة واضحة، هنا ينشأ سؤال أين ذهب المسيح؟ ولماذا اختفى عن أعين الناس؟ يأتي الجواب { بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ } فهو الآن في السماء التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وعده المسلمون في جملة الصحابة وترجم له العلماء على أنه أحد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم { وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } غالباً لا يغلب يضع قوته في موضعها يحمي أولياءه ويخذل أعداءه {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ {171} إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ {172} وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ {173} }- سورة الصافات، فكيف يكون المسيح مغلوباً مقتولاً؟؟ لماذا تغير الناس عليه بين الأحد والخميس؟؟ لماذا انقلبوا؟؟ لكن كثيراً من أهل الكتاب يؤمنون بالمسيح كما هو وكما بينه القرآن في سورة آل عمران قبل أن يموتوا وعامة أهل الكتاب الذين سيدركون نزول المسيح آخر الزمان سيؤمنون به قبل موته وإلى هذا أشار القرآن بقوله: { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } يجوز في الضمير أن يعود إلى أهل الكتاب ويجوز أن يعود إلى المسيح { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } بما اقترفت إيديهم من آثام ومما تكلموا أو عملوا مما يخالف شرع الله سيحاسبهم الله على أعمالهم التي تقدمت فضلا عن أنه حاسبهم على بعض أعمالهم في الدنيا والذي أشار إليه بقوله: { فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } مما حرم اسرائيل على نفسه أو حرمته بعض كهنتهم { وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا } منعهم الناس من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم مشوهين صورته نافين أنه النبي المنتظر جاحدين أن وصفه بكتابهم وما اقترحوه من الإيمان أول النهار والكفر آخره لعل المؤمنين يتابعونهم على ضلالتهم فيتركوا دين الإسلام، { وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ } غصباً وسرقةً ورشوةً وذيّل الآية بقوله { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } يتناسب وأعمالهم السيئة ومخازيهم التي وقعوا بها وبعد فهذه دعوة إلى التخلق بالأخلاق الفاضلة وجعل المسلم داعيةً إلى الله بخلقه وعمله قبل قوله بلسانه وتحذيرٌ من الوقوع فيما وقعت فيه الأمم السابقة فهل من مستجيب؟؟!! اللهم وفقنا وسددنا.



الشيخ أ. د. أنس جميل طبارة