الرئيسية >> حكم و فوائد

  طباعة

كيف نبني مجتمعاً محصناً  
سورة النور   الآيات 21 - 34


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) لما بين الآثار السلبية للشائعات على الفرد والمجتمع، ناسب أن يحذّر من السير متابعة للشيطان فقال يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بشرعه لا تتبعوا طرق الشيطان في تزيينه الباطل وتحسينه، فإن من يتبع طرقه يسير سيره، يأمر بالقبيح ويأتمر به أقوالاً كان أو أفعالا وبما ينكره الشرع، ولولا فضل الله عليكم ما طهّر منكم من أحد بالتوبة إن تاب، ولكن الله يطهر من يشاء يقبل توبته، والله سميع لأقوالكم عليم بأعمالكم لا يخفى عليه منها شيء وسيجازيكم عليها. ولما علم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما فعل مسطح أقسم لا يعينه بصدقه، فنزل قوله تعالى:(وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) نهى الأغنياء أصحاب الأموال والسعة في الرزق الأتقياء أن يحلفوا بالله على ترك إعطاء أقربائهم المحتاجين لشدة فقرهم، خاصة إذا كان من المهاجرين في سبيل الله لذنب ارتكبوه وإساءة ألحقوها بالمنفق وليعفوا عنهم ويسامحوهم، وحضهم على ذلك بوضعهم أنفسهم موضعهم وحرصهم أن يكون لهم الخير الذي يعطوه لغيرهم، فالكل يحب أن يغفر ذنبه ويستر عيبه، فليغفر ذنب غيره ويستر عيبه، فالله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم، فليتأس به عباده، عندها أجاب الصديق بلى أحب أن يغفر لي وأعاد النفقة إلى مسطح، ثم عاد القرآن أدراجه لموضوعه الرئيسي أعني محاربة الفساد في المجتمع، فبيّن أن الذين يرمون المحصنات أي العفيفات الطاهرات الحرائر بالزنا لعنوا في الدنيا وفي الآخرة ولهم عذاب عظيم، في الدنيا في الحد وفي الآخرة في عذاب النار (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ*يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ*يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) أو ينكر المجرم التهمة فيستنطق الله جوارحه، ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم فيعترفون عليهم، فيكون الشاهد عليهم من أنفسهم، في ذلك اليوم يوفيهم الله جزاءهم بعدل ويعلمون أن الله هو الحق المبين، فكل ما يصدر عنه من خير أو وعد أو وعيد حقٌ لا مرية فيه، ثم قدّم قاعدةً كلية سيستند إليها في إعلان براءة السيدة عائشة براءةً مقطوعاً بها ثابتةً قرآناً يتلى إلى يوم القيامة فقال:(الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) كل خبيث من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب وموافق لما هو خبيث، وكل طيب مناسب وموافق لكل ما هو طيب، ثم أشار إلى السيدة باسم الإشارة للبعيد لينص على براءتها، أولئك الطيبات مبرؤن مما يقوله عنهم الخبيثون والخبيثات، لهم مغفرة من الله يغفر بها ذنوبهم ولهم رزق كريم وهو الجنة ينالونه يوم القيامة. ولما كان الستر واجباً في البيوت خاصة، وأن البيوت جعلت لخلوة الناس وقضاء حوائجهم، وإقامة صاحبها فيها يستريح من عناء العمل ويفكّر فيما يصلحه ويصلح غيره، جعل للبيوت أدباً خاصاً تميز به المؤمنون عن غيرهم فقال:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) منع الله المؤمنين أن يدخلوا بيوتاً غير بيوتهم حتى يستأنسوا فيشعروا أن أهل ذلك البيت راغبون في استقبالهم قادرون على ذلك، ليس عندهم من الموانع ما يمنعهم منه، لأن الإطلاع على العورات سبب لإثارة الشهوة المؤدية إلى إرتكاب الفاحشة المذكورة أول السورة، أمر الله بالإستئذان على البيوت حماية للنظر من الإطلاع على العورات فقال يا أيها الذين آمنوا وعملوا بشرعه لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتستأذنوا من ساكنيها في الدخول عليهم، وتسلموا عليهم بأن تقولوا السلام عليكم أأدخل؟ ذلك الإستئذان الذي أمرتم به خير من الدخول فجأة، لعلكم تتذكرون ما أمرتم به فتمتثلون، ومن فوائد الآيات:

  • 1- إغراءات الشيطان ووساوسه داعية إلى ارتكاب المعاصي، فعلى المؤمن أن يحذرها.
  • 2- التوفيق للتوبة والعمل الصالح من الله لا من العبد.
  • 3- العفو عن المسيء سبب لمغفرة الذنوب.
  • 4- قذف العفائف الأحرار من كبائر الذنوب.
  • 5- مشروعية الإستئذان لحماية النظر والحفاظ على حرمة البيوت.

فإن كانت البيوت خالية لها أصحاب غير موجودين داخلها فلها حكم مختلف أشار إليه بقوله:(فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) فإن كانت البيوت خالية مقفلة فلا يصح لأحد أن يدخلها إلا بشرط أن يؤذن له بالدخول، وأن يكون ثمة فائدة من الدخول، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم في دخولها ممن يملك الإذن كرب البيت أو الزوج أو من يقوم مقامه، وإن قال لكم أربابها ارجعوا فارجعوا ولا تدخلوها فإنه أطهر لكم عند الله والله بما تعملون عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم وسيجازيكم عليها، ثم ذكر بيوتاً معدة لسكن الوافدين والأجانب، إما على سبيل الوقف كالأربطة، أو على سبيل الإجارة كالفنادق وما في معناها (لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) ليس عليكم حرج أن تدخلوا دون استئذان بيوتاً عامة لا تختص بأحد أعدت للإنتفاع العام كالمكتبات والحوانيت والأسواق والفنادق والأربطة، للإنتفاع بعلم أو غيره، والله يعلم ما تظهرون من أعمالكم وأحوالكم وما تخفون، لا يخفى عليه شيء من ذلك وسيجازيكم عليها، كان هذا أدب الإسلام في البيت ومع أهل البيت فما الأدب خارج البيت؟ أشار إليه بقوله:(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) أمر الله المؤمن أن يغض من بصره فلا ينظر إلا إلى ما أذن الله له بالنظر إليه، فأمره أن تكف من بصرها عن النظر إلى ما لا يحل لها أن تنظر إليها أو لا يحل له أن ينظر إليها من العورات وغيرها، ويحفظوا فروجهم فلا يتعرضوا للإساءة إلى أنفسهم بالزنا أو إلى غيرهم، ذلك الكف بالنظر إلى ما حرم الله أطهر لهم عند الله، وعلى كل فالله خبير بما يصنعون لا يخفى عليه شيء منه، وسيجازيهم عليها. ولما أمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم أمر المؤمنات فقال:(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) عطف قوله:(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ) على قوله:(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ) المتقدم، يكففن من أبصارهن فلا يرسلن أبصارهن على عواهنها، يتفحصن الرجال والنساء ويبالغن في النظر إلى ما لا يحل لهن النظر إليه من العورات، وقوله من للتنبيه على أن حفظ البصر أمر صعب شاق يحتاج إلى نية وعمل واحتياط، وأما حفظ الفروج فمتيسر باستطاعة كل أحد أن يحفظ فرجه، ولا يظهرن زينتهن للأجانب إلا ما ظهر منها مما لا يمكن إخفاؤه، كالثياب والوجه والكفين، وأمرهن أن يضربن بخمرهن أي بأغطيتهن على فتحات أعلى أثوابهن، ليسترن شعورهن وأعناقهن ولا يظهرن زينتهن الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن أو آباء أزواجهن، أو أبنائهن أو أبناء أزواجهن، أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن، أو أبناء أخواتهن، أو نسائهن أي المسلمات المؤمنات المأمونات، أو ما ملكت أيمانهن من العبيد ذكوراً أو إناثاً، أو التابعين الذين لا غرض لهم في النساء أو الأطفال الذين لم يطلعوا على عورات النساء لصغرهن، ولا يضرب النساء بأرجلهن قصد أن يعلم ما يسترن من زينتهن مثل الخلخال وما شابهه، وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون مما يحصل لكم من النظر وغيره رجاء أن تفوزوا بالمطلوب وتنجوا من المرهوب، من فوائد الآيات:
  • 1- جواز دخول المباني العامة دون استئذان.
  • 2- وجوب غض البصر على الرجال والنساء عما لا يحل لهم.
  • 3- وجوب الحجاب على المرأة.
  • 4- منع استخدام وسائل الإثارة.
ولما حرم النظر ناسب أن يذكر إباحة الزواج وتيسير سبله على الناس فيكتفي الرجال بزوجاتهم والنساء بأزواجهن، وينشأ المجتمع المتحاب المتناصح المتعاون السليم من الفاحشة وما يخل بالآداب العامة فقال:(وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) لما كانت العنوسة سبباً من أسباب انتشار الزنا، أمر الله بإعانة الأيامى على النكاح، والمراد بالأيامى النساء البالغات من الرجال الذين لا زوجات لهم، والحرائر اللاتي لا أزواج لهن ويزوج المؤمنون عبيدهم من إيمائهم، وإيماؤهم من عبيدهم، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع يوسع الرزق على من يشاء لا ينقص رزقه إغناء أحد عليه، عليم بأحوال عباده. ولما كان للزواج مؤنة، عبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بالبائة حين قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم البائة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم...الحديث"، (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ولما أمر الله المؤمنين بتزويج الأيامى، أمر الأيم أن يستعف إذا لم يجد ما يتزوج به، وليطلب العفة عن الزنا لأنه لا يستطيع الزواج لفقرهم إلى أن يغنيهم الله من فضله الواسع، ثم ذكر مسألة تتصل بالنساء من جهة وبالرجال من جهة أخرى، فذكر المكاتبة وهي عقد بين السيد وعبده يشتري العبد فيه نفسه من سيده بثمن يدفعه له، إن كان العبد قادراً على الكسب فقال والذين يطلبون مكاتبة أسيادهم من العبيد على دفع مال ليتحرروا، فعلى أسيادهم أن يقبلوا منهم ذلك إن علموا فيهم القدرة على الأداء والصلاح في الدين، وعليهم أن يعطوهم من مال الله الذي أعطاهم بأن يحطوا عنهم جزءً مما كاتبوهم على دفعه، ثم ذكر مسألة كانت سائدة في المجتمع فمنعها الإسلام فقال ولا تجبروا إيماءكم على الزنا بحثاً عن المال كما فعل عبد الله ابن أبيّ بأمتيه حين طلبتا التعفف والبعد عن الفاحشة، لتطلبوا ما تكسبه المرأة بفرجها، ومن يجبرهن منكم على ذلك فإن الله بعد الإجبار لهن غفور بذنبهن رحيم بهن لأنهن مكرهات، والإثم على مكرههن، وختم الآيات بهذه الآية الجامعة فقال:(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) وعزة الله لقد أنزلنا إليكم أيها الناس آيات واضحات لا لبس فيها وأنزلنا إليكم قصصاً عن الأمم الغابرة قبلكم من المؤمنين من الكافرين، وأنزلنا عليكم موعظة يتعظ بها الذين يتقون ربهم بإمتثال أوامره واجتناب نواهيه، فجاءت هذه الآية مقدمةً لمثل جميل جدير بأن يعرفه كل مسلم وأن يتدبره كل عاقل، فاللهم وفقنا لفهم كتابك والعمل بما فيه من الحكم والأحكام.



الشيخ أ. د. أنس جميل طبارة