الرئيسية >> حكم و فوائد

  طباعة

الإسلام دين مجتمع لا أفراد 
سورة النور   الآيات 54 - 64


تضمنت السورة قبل هذه الآية جملة من الأحكام وطائفة من الأدلة ترشد إلى الحق وتبين الطريق، حتى إذا وضحت الطريق أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخاطب المؤمنين والمؤمنات فقال:(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) قل لهم يا محمد صلوات الله وسلامه عليك أطيعوا الله في جميع ما يأمركم به من الأحكام والآداب، وأطيعوا الرسول في الظاهر والباطن، في الخلوة وأمام الناس، فإن تتولوا عما أمرتم به فإنما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كلف به من التبليغ والبيان وعليكم أنتم ما كلفتم به من الطاعة والعمل بما جاء به، ثم بين لهم الطريقين طريق الطاعة وطريق المعصية فقال وإن تطيعوه بفعل ما أمركم به وبالكف عما نهاكم عنه تهتدوا إلى الحق الواضح الذي لا لبس فيه، وليس على الرسول صلى الله عليه وسلم إلا البلاغ الواضح لا يجبركم بشيء أو على شيء، إنما عليه البلاغ والحساب على الله، ولما أمر بطاعة الله وطاعة الرسول ذكر ما يرغب في ذلك ويحض عليه فقال:(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) وعد الله الذين آمنوا منكم بالله وعملوا الأعمال الصالحات التي تنفع العاملين أو غيرهم أو تدفع عن العاملين أو عن غيرهم أن ينصرهم على أعدائهم، ويجعلهم خلفاء في الأرض مثلما جعل من قبلهم من المؤمنين خلفاء فيها، ووعدهم أن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم وهو دين الإسلام مكيناً عزيزاً، ووعدهم أن يبدلهم من بعد خوفهم أمنا حتى يكونون على حال يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً، وأوعد من كفر بعد تلك النعم بالعقاب لخروجهم عن طاعة الله. ولما كانت الصلاة عماد الدين بها يستقيم ويتحقق في نفس الفاعل فيجعله إنساناً خيراً طيب المعشر حسن السلوك مستقيم التعامل، فأمر بالصلاة والزكاة وطاعة الرسول، ثلاث تكمل بعضها بعضا فقال:(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وأدوا الصلاة على أكمل وجه، وأعطوا زكاة أموالكم وأطيعوا الرسول بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه رجاء أن تنالوا رحمة الله، ولما عانى المسلمون من المشركين ناسب أن يبين لهم أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة فقال:(لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ) لا تظنن أيها الرسول باعتباره القارئ الأول للقرآن والمتلو عليه، يرفع من معنوياته، يشد من أزره، يقوي ثقته ويؤنس وحشته، لا تظنن الذين كفروا بالله يفلتون من عذاب الله وغضب الله إذا أراد أن ينزل بهم العذاب فهم في قبضته قادر على البطش بهم والإنتقام منهم في الدنيا قبل الاخرة، ومأواهم يوم القيامة جهنم وساء مصير أهل جهنم، وبعد أن ذكر هذه الأحكام والآداب العامة التي تضبط حركة المجتمع ناسب أن يعود إلى الآداب الخاصة بالعائلة الصغيرة لأن صلاح العائلة الصغيرة يصلح العائلة الكبيرة، ويؤلف بين قلوب أبنائها، ولما كان البدء هو الأساس والصغير ينشأ على ما كان عوده أبوه، ناسب أن يبدأ به فقال:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ذكر أول السورة آداب التعامل مع البالغين الأحرار، وذكر هنا أحكام العبيد والأحرار غير البالغين والأطفال إذا بلغوا فقال يا أيها الذين آمنوا بالله، وعملوا بما شرعه الله لهم، ليطلب منكم الإذن عبيدكم وإيماؤكم والأطفال الأحرار الذين لم يبلغوا سن الإحتلام في ثلاثة أوقات، من قبل صلاة الصبح وقت إبدال ثياب النوم بثياب اليقظة، وفي الظهيرة حين تخلعون ثيابكم للقيلولة، وبعد صلاة العشاء لأنه وقت نومكم وخلع ثياب اليقظة ولبس ثياب النوم، هذه الثلاث عورات أوقات لكم لا يدخلون فيها عليكم إلا بعد إذن منكم، ليس عليكم حرج في دخولهم دون إستئذان ولا عليهم هم حرج فيما عداها من الأوقات، هم كثيرو التطواف عليكم فيتعذر منعهم من الدخول في كل وقت إلا بإستئذان، كما بين الله لكم أحكام الإستئذان يبين لكم الايات الدالة على ما شرعه لكم من أحكام والله عليم بمصالح عباده حكيم فيما شرعه من أحكام، من فوائد الآيات:

  • 1- اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم علامة الإهتداء.
  • 2- على الداعية بذل الجهد في الدعوة والنتائج بيد الله عز وجل.
  • 3- الإيمان والعمل الصالح سبب التمكين في الأرض والأمن.
  • 4- تدريب العبيد والأطفال على الإستئذان في أوقات ظهور عورات الناس ليتدربوا على أن يعيشوا الحياة أفضل ما يكون وأحسن ما يكون وأكمل ما يكون.
ولما ذكر الأطفال في الآية السابقة ذكر الكبار في هذه الآية وبين أنهم يستأذنون في كل وقت كما قرره أول السورة فقال:(وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) وإذا بلغ الأطفال منكم معشر المؤمنين سن الإحتلام فليطلبوا الإذن عند الدخول إلى البيوت في كل الأوقات مثلما ذكر في شأن الكبار سابقاً، كما بين الله لكم أحكام الإستئذان يبين الله لكم آياته، والله عليم بمصالح عباده حكيم فيما يشرعه لهم، ثم ذكر القواعد من النساء وهي المرأة الكبيرة التي قعدت عن الزواج فلم ترغب به وتقدمت بها السن فلم يعد أحد يرغب في مثلها بين حكمها فقال:(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء الَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) القواعد جمع قاعد بدون هاء السكت، وهي المرأة التي قعدت عن الحيض فيجوز لها أن تتخفف من بعض ثيابها لأنها لا يرغب في مثلها في الغالب، مع المحافظة على ظاهر التمسك بالشريعة الإسلامية، يقرر في هذه الآية ان العجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحمل لكبرهن ولا يطمعن في النكاح فليس عليهن إثم أن يتركن بعض ثيابهن كالرداء والقناع غير مظهرات للزينة الخفية التي أمرن بسترها، وأن يتركن وضع تلك الثياب خير لهن من وضعها إمعاناً في الستر والتعفف والله سميع لأقوالكم عليم بأفعالكم لا يخفى عليه شيء من ذلك وسيجازيكم على عملكم بما تستحقون. كان الغزاة إذا خرجوا تركوا مفاتيح بيوتهم مع المعذورين، وأذنوا لهم أن يتصرفوا ببيوتهم كما لو كان رب البيت حاضرا، ولكن حياء أهل المدينة ولطفهم وتعففهم منعهم من الإفادة خوفاً من الله ورغبة فيما عنده وحرصاً على أن تبقى الأشياء لأصحابها، فناسب أن يأمرهم بما يباح لهم ولا يضر بأهل البيت فقال:(لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون) ليس على الأعمى الذي فقد بصره إثم، ولا على الأعرج الذي فقد قدرته على المشي بسرعة إثم، ولا على المريض الذي يعجزه المرض عن الحركة إثم، إن تركوا ما لا يستطيعون القيام به من التكاليف الشاقة الصعبة التي يعجزون عن مثلها كالجهاد في سبيل الله، وليس عليكم أيها المؤمنون إثم في الأكل من بيوتكم ومن بيوت من ذكروا في الآية، وإن تطيعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعل ما أمركم به والكف عما نهاكم عنه تهتدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا البلاغ المبين، لا يقهركم على طاعته، من فوائد الآيات:
  • 1- جواز وضع العجائز بعض ثيابهن لإنتفاء الريبة من ذلك.
  • 2- الإحتياط في الدين شأن المتقين.
  • 3- الأعذار سبب في تخفيف التكليف.
  • 4- المجتمع المسلم مجتمع التكافل والتآزر والتآخي.

ولما كان المؤمنون مضطهدين يعانون من أهل مكة، ناسب أن يحنو عليهم وينشطهم ويخفف من ألمهم فقال:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) لما ذكر الله الإستئذان عند الدخول يعني في المبدأ، ذكر الإستئذان عند الإنصراف أي في النهاية ليربط الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ولا يخرجون إلا كذلك فقال إنما الصادقون في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله وآمنوا برسوله، وإذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في أمر يجمعهم فيه لمصلحة المسلمين لم ينصرفوا حتى يطلبوا منه الإذن في الإنصراف، إن الذين يطلبون منك أيها النبي الإذن عند الإنصراف أولئك الذين يؤمنون بالله ويؤمنون برسوله حقاً، فإذا طلبوا منك الإذن لبعض أمر يهمهم فأذن لمن شئت أن تأذن له منهم، واطلب لهم المغفرة لذنوبهم إن الله غفور لذنوب من تاب من عباده رحيم بهم، فأذن له أن يسمح أو لا يسمح بحسب ما يراه مصلحة في ذلك، وفي هذا رعاية لجناب الرسول وإعلاء لقدره في أعين المخاطبين، وفي دعائه لهم إشعار بقبوله الإذن وموافقته عليه. ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الطائفة وإمامها، عليه يجتمعون وله يطيعون، ناسب أن يؤدبهم فيدعوهم إلى إحترامه والتأدب في حضرته فقال:(لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) شرفوا أيها المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثوه بأدب ولا تنادوه باسمه المجرد، أو باسم أبيه كما يفعل بعضكم مع بعض، ولكن قولوا يا رسول الله، وإذا جمعكم على أمر جامع ذي مصلحة للجماعة فاحضروه ولا تتسللوا منه كما يفعل المنافقون فينصرفون خفيةً دون إذن، لأن الأدب يقتضي الإذن عند الإلتقاء وعند الفراق، فلا يلقونه إلا بإذنه ولا يفارقونه إلا بعد إذنه، لذلك ناسب أن يتوعد المخالفين فيحذرهم الإساءة إلى رسول الله أو التخلف عنه من غير إذنه، أن يصيبهم بمحنة وبلاء في الدنيا، أو بعذاب موجع لا صبر لهم عليه في الآخرة، فالله قادر ومقتدر يفعل ما يشاء لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ثم نبّه على هذه الحقيقة فقال:(أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ألا إن لله وحده ما في السموات وما في الأرض خلقاً وملكاً وتدبيراً، يعلم ما أنتم عليه من الأحوال والأعمال، لا يخفى عليه شيء منها، ويوم القيامة حين يعود الناس لرب العالمين بالبعث بعد الموت يخبرهم بما عملوا من أعمال في الدنيا، ويثيبهم أو يعاقبهم عليها، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
وبهذا تمت سورة النور، فكانت نوراً للقلوب ونوراً للصدور، ونوراً للفرد ونوراً للجماعة، نوراً في الدنيا ونوراً في الآخرة، ما أحوج المسلمين أن يحفظوها ويفهموها ويعلموها ويعملوا بما دعت إليه من الحِكم والأحكام والآداب، فاللهم وفقنا وسددنا وارحمنا، لتأتي بعدها سورة القرآن.



الشيخ أ. د. أنس جميل طبارة