الرئيسية >> حكم و فوائد

  طباعة

ما قيل لأهل الكتاب وعنهم!!  
سورة الأنعام   الآيات 46 - 62


بعد أن بينّ في الآيات السابقة مآل العصاة وأنه قطع دابرهم فطهر الأرض من شرهم، طرح مجموعةً من الأسئلة يبين فيها جهل المكذبين وعدم تدبرهم فقال: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ } إن الله أعطى الإنسان ثلاث نعم لو وزنت بمال الأرض لوزنته، نعمة السمع طريق إلى وصول المعلومات إلى العقل عن طريق الحاسة، ونعمة البصر وهي طريق لوصول المعلومات إلى القلب عن طريقين: طريق البصر بالعين وطريق البصيرة بالقلب، { وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم } أي أقفلها ونزع منها العقل الذي به يتميز الإنسان عن الحيوان، ولما كانت هذه النعم هبة من الله فقد وجب على المنعَم عليهم أن يشكروه بها فيستخدمونها في ما ينفعهم وينفع غيرهم أو يدفع عنهم أو يدفع عن غيرهم، وإذا لم يفعلوا واستخدموها في تكذيب الرسول وصرف الناس عن الدين هددهم بسلبها واعلمهم أنه لا أحد غير الله يستطيع ان يرد ما سلبه الله، أنظر ما اقوى هذه الحجة على بساطتها وسهولة قبولها، ثم تعجب من حالهم يعلمون فيحرفون { انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ }نوضحها ونبينها وهي الآيات المتلوّة { ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ } ينصرفون عنها إلى الباطل مع وضوح الحجة وقطع العذر.
سؤالٌ ثانٍ: { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } إذا نزل بساحتهم العذاب فجأةً ودون مقدمات أو بعد مقدمات لا يهلك بهذا العذاب إلاّ القوم الظالمون، يُهلكون لأنهم ظالمون على أساس أن المراد بالاستفهام النفي كمثله في قوله: { فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } أي انتهوا بدليل أنهم أجابوه "انتهينا"، ولما كان الظالمون أساؤا إلى أنفسهم وإخوانهم فاستحقوا العقوبة، فإذا نزل العذاب أهلكهم، على ما سبق في قوله: { فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ } وقطع الدابر هو عين الإهلاك وإن اختلف اللفظان فالمؤدى واحد. ولما كان الله لا يعذب حتى يقيم الحجة، بيّن هنا وظيفة الرسل فقال: { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } مبشّرين للمؤمنين بالفوز في الدنيا والآخرة ومنذرين للكافرين بالعقوبة عاجلا أو آجلا، لذلك فرّع على مهمة الرسل فقسم الناس قسمين: أشار إلى الأول بقوله: { فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ } آمن بما يجب الإيمان به وأصلح أحواله وأعماله، وجواب الشرط { فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } الخوف على أمرٍ في المستقبل والحزن على أمر في الماضي، فلا يحزنون على ما فاتهم ولا يخافون مما يأتيهم، لأنهم واثقون بالله معتمدون عليه، ثم ذكر الفريق الثاني فقال: { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } "ما" هنا يجوز أن تكون موصولة أو مصدرية والباء للمصاحبة، وحقيقة الفسق الخروج من دائرة الطاعة إلى المعصية بإيغال فيها أو بدون، وفي التعبير ب"ما" والفعل الماضي وجعل "يفسقون" فعلا مضارعاً ما يُشعر أنهم متمرسون في العصيان متبعون أهواءهم غير راغبين في طاعة الرسول ولا طاعة مرسله، ثم بين لهم أنه رسول الله حقيقةً وصدقاً وأنه لا يعلم إلا ما علّمه الله، وليس له من الأمر شيء، فأمره كله بين يدي الله فقال: { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ } أعطي وأمنع أضر وانفع { وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ }، وقال في غير هذه الآية: { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ }، {وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ } عندي من القوة ما لا تطيقون، { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ } "إن" هذه النافية فحصر اتباعه لما يوحى إليه، ليس شيئاً غيره، وبيّن الفرق بينه وبينهم دون أن يصرح بذلك على طريق الإيماء فقال: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ } والإستفهام للنفي كما بالذي قبلها، فالأعمى لا يساوي البصير بحال، لأن البصير يرى الأشياء فيعرف ما ينفعه وما يضره، ويرشد الأعمى إلى ما فيه صلاحه، والأعمى عاجز ضعيف محتاج، ثم قال: { أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } كـأنه قال:أتعلمون ذلك (أ) تعلمون (فَلاَ تَتَفَكَّرُونَ)، وكأنه بذلك يحضهم على إعمال بصرهم فيما يرونه وسمعهم فيما يسمعون وعقلهم في الإثنين، فيعرفون ما يريدون فيسعون إلى تحقيقه وما يراد بهم فيتحصنون ضده. ولما كانت وظيفة الرسل وكان منهم محمد صلى الله عليه وسلم الإنذار، أمَره فقال: { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أمره بإنذار الذين يخافون البعث والحساب لأنهم المنتفعون بهذا الإنذار وهم بحاجة ماسة إليه، لأن الإنسان محتاج إلى من يواليه ومن يشفع له، وهؤلاء لا يوالون إلا الله، ولا يطلبون إلا شفاعة أولياءه وأن يرجوا بإنذاره صالحهم ليكونوا من المتقين، ولما كانت أهم صفة عند المؤمنين موالاة إخوانهم والرفق بهم وعدم إيذائهم نهاه فقال: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } أمره أن يرحب بمن يأتيه من المؤمنين ويتواضع له، يحنو عليهم ويرفق بهم ولا يسيء إليهم بأقل إساءة، لأنهم مؤمنون مخلصون لا ضرر منهم بل كلهم فائدة، ولو حصل منهم شيء فإن الله هو المحاسب لا أحد غيره، ما أجمل القرآن حين يوقف كل واحد عند حده فلا يتعداه، { مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ } نفى أن يكون لمخلوق على مخلوق سلطة إلا بتسليط الله، كسلطة الحاكم على محكوميه والأمير على مأموريه، أما في العلاقات العامة فلا سلطة لأحد على احد، اسمعه يقول: { وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ } والظالمون هم الذين وضعوا الأمور في غير موضعها وهو حين تسلط عليهم دون سلطة ودون موجب استحق هذا التوبيخ. ولما كان ما يمنع بعض الناس من الإيمان، الحسد لبعضهم وهو نوع ابتبلاء إن اتبع أوقع صاحبه في الضيق والخطأ والإعتراض على الله، لذلك تراه يقول: { وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ } الحاسدون والمحسودون، وهذا الإبتلاء يميز به الله المحسن من المسيء والمطيع من العاصي والبر من الفاجر، لأن بالشدة والإبتلاء يتميز الناس، وهؤلاء الحاسدون إنما ابتلوا بما ابتلوا به : { لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا } ينكرون على الله أن يكون اختار بعضهم ليثيب مع أن إختياره ناشئ عن علم وحكمة، لذلك رد عليهم رداً مفحما، { أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } بلى عليمٌ حكيمٌ لا يخلو فعله عن حكمة. ثم أعاد عليه الأمر أن يهتم بالمؤمنين فيرفق بهم ويحنو عليهم { وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} "إذا" دخلت على الفعل الماضي فهي بقوة "كلما" تفيد التكرار، يقول له كلما جاءك الذين يؤمنون بآياتنا أحسن استقبالهم وأكرم وفادتهم ورحّب بهم { فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ } دعاء بالسلامة من الآفات والسلامة من المخالفات والسلامة في الدنيا والآخرة، أوجب ربكم على نفسه أن يرحم أولياءه فإن أَخطئوا فأفسح لهم في المجال حتى يتوبوا، لأن أولياء الله لا يخطئون إلا غافلين أو جاهلين، فإذا تنبهوا إلى خطئهم سارعوا إلى التوبة، وإن ترتب عليه ضرر أو إساءة أصلحوه، ولأنه رحيم يغفر ولأنه غفور ورحيم يرفق بهم فيعفو عنهم ويتجاوز عن إساءتهم، ثم قال { وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ } أي نوضحها ونبينها ونصرّف القول فيها، ونبيّن الدليل على الحكم حتى نقطع الحجة على المخالف ونلزمه باتباع الشرع، فتتبين سبيل المجرمين واضحة، وهذه هي الحكمة من ورود القصة في القرآن الكريم بأساليب متعددة وطرق مختلفة { وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ } لتتّضح معالمها إلى كل أحد فلا يسلكها عاقل ويتنبه إلى ما فيها الغافل. ولما كان إتباع الهوى وعبادة غير الله من أهم أسباب الوقوع في المعصية، يقول النبي لأمته:} قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ } يعني الذين تعبدون من دون الله كاللات والعزى ومناة وهبل، لأن عبادة غير الله اتباع للهوى وجعل الإنسان ألعوبة في أيدي الشيطان، { قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ } إذ لو حصل ذلك لوقعت في الضلالة وما كنت من المهتدين { قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا } يعني باتباع ما تعبدون { وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ } كيف يكون ذلك وقد هداني الله { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ } نحن فريقان مختلفان محمدٌ صلى الله عليه وسلم رسول الله المؤيد بالوحي المميز بالعقل والحكمة، والمكذبين به يخالفون أمره { مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } بين "به" في الموضعين جناسٌ تام فالأولى بالشرع أو بالرسول والثانية للعذاب، { مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ } يبيّن للناس الثوابت الواجب الالتزام بها { وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } يوم القيامة يفصل بين خلقه فيثيب من أطاعه ويعاقب من عصاه، { قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } يعني لو إن بإمكاني أن آتي لكم بالعذاب وأنهي حياتكم { لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }، لكنّ البشر إذا زيد لهم في السلطة ربما ظلموا، لذلك لم يكن الأمر لهم بل جعل الأمر لله، لا أحد يأتي بالعذاب إلا الله { وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } لأنه مطلع على الخفايا والخبايا. ولما ذكر علم الله بالظالمين ناسب أن يذكر سعة علم الله وشموله وإحاطته فقال: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } ومفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: القيامة ونزول المطر وما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت، هذه الغيوب لا يعلمها إلا الله، { وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } من المخلوقات المختلفة من عالم الأسماك والمرجان وعالم البر من الدواب والحيوانات والناس والطير وغير ذلك، { وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا } أين سقطت ولماذا سقطت، { وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } علم ذلك كله وكتبه في كتاب واضح لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، ثم انتقل إلى الإنسان فيعلم حاله ومآله وما قدم وما أخّر { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى } فالله ينيم الإنسان كل يومٍ ليلاً ويبعثه في النهار، وإنما قال يبعثه لأن النوم شبيه الموت، وكلمة "يتوفاكم" تطلق على معنيين: الأول النوم والثاني الموت، مصداق ذلك قوله تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } فإذا نام الإنسان أو مات حاسبه الله الحساب الصغير، أشار إليه { وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ } يعني ما اقترفتم في النهار من الأعمال والذنوب وغير ذلك، { ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى } أي حتى ينتهي العمر { ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } بعد إنتهاء العمر { ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } فيحاسبكم ويثيبكم أو يعذبكم. { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } قد بينا فيما سبق أنه قهر عباده بالمرض والموت والضعف { وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً } الكرام الكاتبين فوكّل بكل إنسان عدداً من الملائكة يحفظونه في هذه الحياة فلا يصيبه إلا ما قدّر الله عليه أنه يصيبه { حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } حان أجله { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } ملك الموت ومعاونوه { وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ } أي لا يقصرون في الإلتزام بالوقت الذي حدده الله والصفة التي حددها الله والحال التي علمها الله، { ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ } ليحاسبهم على ما فعلوه { أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ } في الدنيا والاخرة { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } حسابه آت لا محالة وكل ما كان كذلك فهو سريع، فلنكن على بينة من ذلك نستعد للقائه واثقين به مطيعين له، فاللهم وفقنا وسددنا.



الشيخ أ. د. أنس جميل طبارة