جديد كلية الشريعة

دراسات إسلامية تخصص فكر إسلامي بطريقة عصرية مبتكرة تؤمن للطالب المادة العلمية مسجلة وتتيح له مراجعة الأستاذ وقت المحاضرة مراجعة حية عبر الإنترنت وعبر البريد الإلكتروني بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي. للمزيد من المعلومات الرجاء مراجعة الموقع الخاص التالي www.eiiit.org



حكم و فوائد

والله يدعو إلى دار السلام فهل من مجيب!!  
سورة يونس   الآيات 25 - 56


 

لما ضرب الحياة الدنيا مثلاً في سرعة انقضائها ونبّه على أن الإنسان لا تنتهي حياته بالموت بل لا بد من الحساب والثواب أو العقاب، ناسب أن يقول:(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) دار السلام هي الجنة، والسلام إما أن يكون الله عز وجل لأن من أسمائه السلام، أو دار السلام لا يُسمع فيها إلا السلام، فالملائكة تسلّم على أهل الجنة، وأهل الجنة يسلّم بعضهم على بعض، وإنما سميت دار السلام لأن داخلها استقام على الإسلام فاتبع هداية الله على صراط مستقيم ووصل سالماً إلى الجنة من أقرب طريق، ثم بيّن بعد إجمال ثواب المطيع والعاصي فقال:(لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) الحسنى هي الجنة لقوله تعالى:(وصدّق بالحسنى) والزيادة هي ما يتفضل به الله على أصحاب الجنة من رؤية الجبّار في درجاتها لقوله:(وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ولا يصيب وجوههم شيء من غبار النار ولا يلحقهم الهوان، لأنهم استحقوا الجنة فنالوا طيب الإقامة، ولأنها دار السلام فلهم السلامة، (وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) اقترفوا الذنوب الكبائر التي أوعد الله عليها بالنار من قتلٍ أو ظلمٍ أو إفساد في الأرض، جزاء سيئة مثلها جزاءً وفاقاً، يشعرون بالهوان لأنهم أهانوا شرع الله وخافوا منه لأنه لا يعصمهم من عذابه أحد، حتى اسودت وجوههم من شدة الخوف، عبّر عن شدة سوادها كأن أجزاء من الليل غطت وجوهها فاشتد عليها الظلاب والسواد، كلا الفريقين مخلدٌ في ما استحق من نعيم أو عذاب، لكن لا بد قبل ذلك من إقامة الحجة على أهل النار، إلى ذلك أشار بقوله:(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ) يوم القيامة يجمع الله بين العابدين والمعبودين ثم يوجّه الخطاب إليهما يأمرهم أن يقفوا حيث هم بالسؤال والجواب، وهنا يتفرق المجتمِع ويختلف المتفِق، الشركاء يريدون أن ينجوا والعابدون يريدون أن ينجوا فمن أقدر على ذلك؟!، هنا يتبرأ المعبودون من عابديهم ويوجهون إليهم الخطاب (مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ) كنتم أهواءكم تعبدون، آثرتم الهوى على الحق، لم نأمركم بعبادتنا ولا رضينا عبادتكم ولا التفتنا إليكم في يوم من الأيام، ويستشهدون الله على ذلك ( فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ) "إنْ" هذه المخففة من الثقيلة وإسمها ضمير الشأن، والدليل اللام التي يسميها أهل النحو "الفارقة" تفرق بين إنْ النافية والمخففة، والمعنى حالنا وشأننا الغفلة عن عبادتكم، لم نلتفت إليها ولا رضيناها، هناك في ذلك الموقف يحصد الكافر ما زرع (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) في ذلك الموقف يتبين الصادق من الكاذب والمحق من المبطل وتظهر عاقبة الأعمال ويظهر للكافر فساد عقيدته وتبرؤ معبوديه منه فكان الحكم لله الحكم العدل وضاع الشركاء فاختفوا عن أعين عابديهم، لأنهم في الحقيقة ما كانوا عابدين لهم بل لأهوائهم ومصالحهم، ولا مصالح في الاخرة ولا هوى بل الحق الصرف، وهنا آن أوان الحوار في الدنيا بعد أن أراهم الاخرة وعاقبة ضلالهم ليكون ذلك سبباً لإقلاعهم عن الباطل وخضوعهم للحق، وهذه الأسئلة التي سألها الله للكافرين على لسان نبيه، شرف نبيه بالخطاب وأمره أن يسألهم أولاً فقال:(قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) هذا السؤال مكوّن من خمسة أسئلة، من يرزقكم من السماء والأرض؟، الإنسان بحاجة إلى طعام وشراب وهذا الطعام والشراب يأتي من السماء والأرض، من الذي جعل في التراب القدرة على الإنبات، إنبات أنواع مختلفة لم يذكرها هنا وسبق أن ذكرها في غير هذا الموضع وسيعود إلى ذكرها بعد سورتين أو ثلاثة...

»المزيد

الرّد على مقالة

" زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – من عائشة وهي بنت 9 سنين أكذوبة"
للكاتب : إسلام بحيري .
المنشورة في صحيفة اليوم السّابع بتاريخ 16/10/2008

للشيخ الدكتور الأستاذ صالح يوسف معتوق

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسلام على سيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين، وزوجاتهِ الطاهرات أمهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين ، وبعد ...

فإنَّ من واجبِ العلماءِ في كلِّ وقتٍ وحين، أن يذبّوا عن الدين، وأن يردوا على شبهاتِ المفترين الحاقدين.

إنَّ هذا الموضوع أ ُثيرَ قديما ً، ويُثارُ حالياً، وربما في المستقبلِ أيضاً، ككثيرٍ من الشبهاتِ والشكوك التي تهدفُ إلى زعزعةِ الثقةِ بالموروثاتِ الثقافيةِ، ودائماً تـُلقى هذه الشبهات على عوامِ المثقفين وغير المختصين، لأنها تثمرُ فيهم، ولا يعرفون لها جواباً .للمزيد

 

محاضرة للدكتور محمد أنيس الأروادي بعنوان البصمة الوراثية

ما هي البصمة الوراثية ...........
بداية ما هو الـ "DNA"؟

"(DNA)"هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية"، وهي التي تجعلك مختلفًا، إنها الشيفرة التي تقول لكل جسم من أجسامنا: ماذا ستكون؟! وماذا ستفعل عشرة ترليونات (مليون مليون) من الخلايا؟!.وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و "جريج" في عام 1953 فإن جزيء الحمض النووي "(DNA)" يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما على هيئة سلم حلزوني، ويحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كيميائية تحت اسم أدينينA ، ثايمين T، ستيوزين C، وجوانين G، ويتكون هذا الجزيء في الإنسان من نحو ثلاثة بلايين ونصف بليون قاعدة. ... للتحميل