جديد كلية الشريعة

دراسات إسلامية تخصص فكر إسلامي بطريقة عصرية مبتكرة تؤمن للطالب المادة العلمية مسجلة وتتيح له مراجعة الأستاذ وقت المحاضرة مراجعة حية عبر الإنترنت وعبر البريد الإلكتروني بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي. للمزيد من المعلومات الرجاء مراجعة الموقع الخاص التالي www.eiiit.org



حكم و فوائد

هل يستوي الأعمى والبصير؟  
سورة هود   الآيات 17 - 49


 

عرف العرب محمداً صلى الله عليه وسلم معرفة أكيدة واشتهر بينهم بالصدق والأمانة وحسن المعاملة، أضف إلى هذا أن من ينظر في وجهه يأنس به ويرتاح إليه، وهاهو القرآن يضرب للناس مثلاً يقتدى به فيقول:(أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) صدّر البيان بالاستفهام ليعقد مقارنةً بين المحق والمبطل، بين المؤمن والكافر ليبين سفه العرب في رد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم مع قيام الأدلة على صدقه، فمحمد قبل البعثة كان مستقيماً عاملاً بطاعة الله محباً لعباد الله، يشهد بفضله خلُقه الكريم ونبل معاملته، وجاء بالوحي الإلهي يصلح به ما فسد من أخلاق الناس وأعمالهم، وشابه في هذا أنبياء قبله أوحي إليهم، فبيّن أن المؤمنين يؤمنون بمحمد وبمن قبله من الأنبياء وبالقرآن وبما قبله من الكتب، ثم جاء بقضية شرطية مكوّنة من جملتين: جملة فعلية وجملة اسمية، فأوعد من يكفر بالقرآن أو بمحمد من الأحزاب الذين تحزبوا عليه فاللقاء بهم معه يوم القيامة ليُدخلوا في جهنم، وختم الآية بتثبيت النبي على الحق وتحذيره من الشك ومن الكثرة الكافرة التي لا تؤمن بالله، فإنه لا أحد أشد ظلماً ممن يكذب على الله وينسب له ما لم يقله أو ينفي عنه ما قال، فجاءت الآية التالية تكمل الموضوع وتضع النقاط على الحروف فقال:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ*الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) الإستفهام المراد به الإخبار كأنه يقول لا أحد أشد ظلماً وأبعد عن الجادة من الذي اخترع أنواعاً من الكذب فنسبها إلى الله ظاناً أن الله لا يعلم من أمره شيئاً، لكن مما لا شك فيه أن حساب هذا وأمثاله عسير حين يعرض على ربه فتشهد عليه ملائكتُه أو تشهد عليه جوارحه فتفضحه على رؤوس الخلائق بأنه ممن كذب على الله وتدعوا عليه الملائكة باللعنة لأنه وضع الأمور في غير موضعها وكان الأولى به خلاف ذلك، ولعل ما حمله على هذا كراهيته للدين وسعيه في صرف الناس عنه وميله إلى أن تكون الحياة غير مستقيمة لأنه كفر باليوم الآخر فاستحق عقاباً دائماً، يظن نفسه أنه يفلت من قبضة الجبار مع أن الله قادر على الإنتقام منه في الدنيا قبل الآخرة لأنه لا ولي له يتولاه فيدفع عنه فاستحق أن يضاعف له العذاب (أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ) أصم أذنيه عن سماع داعي الحق وأعمى عينيه عن ابصار الأدلة المقنعة فأداه ذلك أن يفني عمره أثمن ما يملك فيما لا فائدة فيه ولا ثمرة له، لذلك استحق ما حكم الله عليه بقوله:(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ*لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ) خسروا أنفسهم فأوردوها موارد التهلكة وخضعوا للضعيف العاجز وفقدوه وهم في أمس الحاجة إليه، فأي خسارة أعظم من هذه الخسارة في ذلك الموقف العظيم، وعلى نقيض ذلك من أشار إليهم بقوله:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) الإيمان إعتقاد في القلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، والإيمان غير العمل لذلك عطف العمل عليه، والصالحات صفة لموصوف محذوف وهي الأعمال التي تنفع العامل نفسه أو تدفع عنه أو تنفع غيره أو تدفع عنه، وأخبتوا إلى ربهم فأخلصوا له وخضعوا خضوعاً تاماً لم يتعالوا على خلق الله ولا افتخروا بأعمالهم، فهؤلاء هم أصحاب الجنة الملازمون لها ملازمةً تامةً دائمة، ثم عقد مقارنةً بين الفريقين فشبّه أحدهما بالأعمى والأصم وشبّه الآخر بالبصير السميع، وأخبر أنهم لا يستويان مستعملاً أداة الإستفهام "هل" لكنه أراد بها النفي بدليل تذييله الآية بقوله:(أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) أتعلمون ذلك علماً يقينياً فلا تعملون بمقتضاه ولا تطبقونه في حياتكم العملية، هذه الآيات العشر مقدّمةٌ للحديث عن نوح، فنوح مثلٌ للمؤمن العابد المخبت لله المطيع له، وفي هذا الموضع من القرآن فصّل قصة نوح وما عانى من قومه فجاءت قمةً في البيان...

»المزيد

الرّد على مقالة

" زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – من عائشة وهي بنت 9 سنين أكذوبة"
للكاتب : إسلام بحيري .
المنشورة في صحيفة اليوم السّابع بتاريخ 16/10/2008

للشيخ الدكتور الأستاذ صالح يوسف معتوق

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسلام على سيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين، وزوجاتهِ الطاهرات أمهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين ، وبعد ...

فإنَّ من واجبِ العلماءِ في كلِّ وقتٍ وحين، أن يذبّوا عن الدين، وأن يردوا على شبهاتِ المفترين الحاقدين.

إنَّ هذا الموضوع أ ُثيرَ قديما ً، ويُثارُ حالياً، وربما في المستقبلِ أيضاً، ككثيرٍ من الشبهاتِ والشكوك التي تهدفُ إلى زعزعةِ الثقةِ بالموروثاتِ الثقافيةِ، ودائماً تـُلقى هذه الشبهات على عوامِ المثقفين وغير المختصين، لأنها تثمرُ فيهم، ولا يعرفون لها جواباً .للمزيد

 

محاضرة للدكتور محمد أنيس الأروادي بعنوان البصمة الوراثية

ما هي البصمة الوراثية ...........
بداية ما هو الـ "DNA"؟

"(DNA)"هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية"، وهي التي تجعلك مختلفًا، إنها الشيفرة التي تقول لكل جسم من أجسامنا: ماذا ستكون؟! وماذا ستفعل عشرة ترليونات (مليون مليون) من الخلايا؟!.وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و "جريج" في عام 1953 فإن جزيء الحمض النووي "(DNA)" يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما على هيئة سلم حلزوني، ويحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كيميائية تحت اسم أدينينA ، ثايمين T، ستيوزين C، وجوانين G، ويتكون هذا الجزيء في الإنسان من نحو ثلاثة بلايين ونصف بليون قاعدة. ... للتحميل